مجموعة مؤلفين

178

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

البحث السادس : إنّ مسألة الحجب من المسائل المهمة في علم الفرائض لتأثيره الكبير على كيفية تقسيم التركة ومقدار الحصص ، قال ابن عباس : « من تعلّم سورة النساء وعلم من يحجب ومن لا يحجب فقد علم الفرائض » « 1 » . ولعلّ مراده من الحجب ما يشمل الموانع أيضاً ، لا خصوص الحجب المصطلح . وعلى أيّة حال فقد قسّم الفقهاء الحجب إلى قسمين : القسم الأول : حجب الحرمان ، وهو حرمان الوارث من أصل الاستحقاق بسبب وجود الحاجب ، كحجب كلّ طبقة ما يليها من الطبقات . وحجب الحرمان نوعان : النوع الأول : الحجب بالوصف ، ويمكن دخوله على جميع الورثة ، أو أكثرهم كالمنع بالرقّ والقتل والردّة . والامامية يصطلحون عليه بالمانع ، فهم يفرّقون بين مصطلحي ( الحاجب والمانع ) . النوع الثاني : الحجب بالشخص ، كحجب الأب من فوقه من الأصول . القسم الثاني : حجب النقصان ، وهو حرمان الوارث من النصيب الأعلى ، لا حرمانه من أصل الاستحقاق ، كحجب إخوة الميت الام عن نيل الثلث ، فتعطى النصيب الأدنى وهو السدس . وهو - حجب النقصان - على أنواع ، منها : أ - الانتقال من فرض إلى فرض أقلّ منه ، كانتقال الزوج من النصف إلى الربع ، والزوجة من الربع إلى الثمن بسبب حجب الولد . ب - الانتقال من فرض إلى تعصيب ، وهذا في حق ذوات النصف ، كالبنت إذا وجدت مع معصّبها فإنّها تنتقل من النصف - حالة الانفراد - إلى التعصيب . ج‍ - الانتقال من تعيب إلى فرض ، كما هو الحال في الأب بسبب الولد ؛ فإنّه ينتقل من التعصيب إلى الفرض .

--> ( 1 ) - فقه القرآن ( الراوندي ) 327 : 2 .